الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
327
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
إلا تزر وازرة وزر أخرى ، وبأنه كذا وكذا . وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ أي : وأهلكنا قوم نوح من قبل عاد وثمود . إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى من غيرهم ، لطول دعوة نوح ، وعتوهم على اللّه في الكفر والتكذيب « 1 » . * س 15 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 53 إلى 54 ] وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى ( 53 ) فَغَشَّاها ما غَشَّى ( 54 ) [ سورة النّجم : 53 - 54 ] ؟ ! الجواب / قال أبو بصير : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : قوله عزّ وجلّ : وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى ؟ قال : « هم أهل البصرة ، هي المؤتكفة » . [ قلت ] : وَالْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ « 2 » ؟ قال : « أولئك قوم لوط ، ائتفكت عليهم ، أي انقلبت عليهم » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى ، قال : المؤتفكة : البصرة ، والدليل على ذلك قول أمير المؤمنين عليه السّلام : « يا أهل البصرة ، يا أهل المؤتفكة ، يا جند المرأة ، وأتباع البهيمة ، رغا فأجبتم ، وعقر فانهزمتم ، ماؤكم زعاق « 4 » ، وأديانكم « 5 » رقاق « 6 » ، وفيكم ختم النفاق ، ولعنتم
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 305 . ( 2 ) التوبة : 70 . ( 3 ) الكافي : ج 8 ، ص 18 ، ح 202 . ( 4 ) ماء زعاق : مر غليظ لا يطاق شربه من أجوجته . « لسان العرب : ج 1 ، ص 141 » . ( 5 ) وقيل : أحلامكم . ( 6 ) الرقّة : مصدر الرقيق عامّ في كل شيء حتى يقال : فلان رقيق الدين . « لسان العرب : ج 10 ، ص 122 » .